اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

173

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من منزلها تكلّمها فاطمة الزهراء عليها السّلام في بطنها من ظلمة الأحشاء وتحدّثها وتؤانسها . فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : « يا خديجة من تكلمين » ؟ قالت : يا رسول اللّه ، إن الجنين الذي أنا حامل به إذا أنا خلوت به في منزلي كلّمني وحدثني من ظلمة الأحشاء ! فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال : يا خديجة ، هذا أخي جبرئيل ، يخبرني أنها ابنتي ، وأنها النسلة الطاهرة المطهرة ، وأن اللّه تعالى أمرني أن أسميها فاطمة ، وسيجعل اللّه تعالى من ذريتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون . ففرحت خديجة بذلك . [ قالت : يا سيد ولد آدم ، ليس لمريم زوجا مثلك وهب اللّه لها ابنا ، ولي زوج مثلك فتكون بنتا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا خديجة ، إن اللّه تعالى خلق من نسلها أئمة آخرهم قائم آل محمد المهدي عليه السّلام ويكون عيسى عليه السّلام مناديه وأمير عسكره ويصلي خلفه وهو يملأ الأرض عدلا وقسطا » . فسرّ بذلك خديجة عليها السّلام ] . « 1 » فلما آن . وقت ولادتها أرسلت إلى نسوان مكة أن يتفضلن ويحضرن ولادتي ليلين مني ما تلي النساء من النساء . فأرسلن إليها : يا خديجة ، أنت عصيتنا ولم تقبلي منا قولنا وتزوّجت فقيرا لا مال له . فلسنا نجيء إليك ، ولا نلي منك ما تلي النساء من النساء . فاغتمت خديجة عليها السّلام غما شديدا ؛ فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة كأنهن من نسوة قريش ، فقالت إحداهن : يا خديجة ، لا تحزني فأنا آسية بنت مزاحم وهذه صفية بنت شعيب « 2 » وهذه سارة زوجة إبراهيم عليه السّلام وهذه مريم بنت عمران عليه السّلام وقد بعثنا اللّه تعالى إليك ، لنلي منك ما تلي النساء من النساء . وجلسن حولها ووضعت الزهراء فاطمة عليها السّلام طاهرة ومطهرة . قال ابن عباس : لما سقطت فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى الأرض أزهرت الأرض وأشرقت الفلوات وأنارت الجبال والربوات ، وهبطت الملائكة إلى الأرض ونشرت أجنحتها

--> ( 1 ) . الزيادة من أحسن الكبار للوراميني . ( 2 ) . في رواية أخرى : كلثم بنت عمران أخت موسى عليه السّلام .